نبحث عن الحقيقة

انهيار الإنسانية على أعتاب اليمن

طلائع المجد_مقالات:
 
كتب: مهند صقر (صحفي سوري)
 
تعود مدينة “جنيف” السعودية (عاصمة سويسرا) للظهور اليوم على الساحة الدولية, فبعد أن كانت منصة لزرع الفتن والانشقاقات بين السوريين, أضحت اليوم منصة لتلميع وجه الإرهاب العالمي المتمثل بالسعودية,
 
فبعد أن دقت المنظمات الدولية ناقوس الخطر المحدق باليمن, ودنو شبح المجاعة وشح المصدر الطبية والإغاثية, سارعت دول ما يسمى ” التحالف العربي” المدعوم من قبل الحكومات الغربية بعقد مؤتمر “جنيف” لتقديم المساعدات الطارئة للشعب اليمني .
 
 
مؤتمر “جنيف ” الذي يعقد اليوم من أجل الشعب اليمني ليس الأول من نوعه بل سبقه عدد من المؤتمرات لكن اللجان المسؤولة في الأمم المتحدة أكدوا أن الدول المشاركة في المؤتمرات السابقة لم تلتزم بوعودها . ولم تتلقى الأمم المتحدة سوى 15% من الأموال التي وعدت بها .
 
وخلافا لذلك فقد أوضحت ” صحيفة “الاندبندنت البريطانية ان السعودية تمنع وصول المساعدات الانسانية لاطفال اليمن وتعيد تحويلها الى ادوات حرب لتأجيج حالات الصراع والتحارب داخل اليمن.
وقالت الصحيفة ان “منظمات حقوقية اجنبية تعنى بحقوق الاطفال اكدت ان التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن يمنع ادخال المساعدات الانسانية الى البلد ويتسبب بتأخير وصولها لمدة اشهر مما يسبب وفاة الاطفال”.
واتهمت الصحيفة “قوات العدوان السعودي بتحويل المساعدات الانسانية الى اسلحة حرب”.
 
منظمة “Save the Children” لحقوق الاطفال، من ان عملية ادخال المساعدات الى اليمن تتأخر لاشهر وهو ما يمنع حصول مئات آلاف الناس على العلاج الطبي المطلوب”.
ولفتت المنظمة الى أن “التحالف بقيادة السعودية منع ادخال ثلاثة شحنات من المساعدات الطبية عبر مدينة الحديدة، وهو ما فرض اعادة ارسالها عبر مسار مختلف وبالتالي تأخير وصولها ثلاثة اشهر”.
واضافت ان “الشحنات كانت تحمل مساعدة تكفي لمعالجة 300,000 شخص من امراض مختلفة، اضافة الى معونات للاطفال الذين يعانون من سوء التغذية”.
 
 
من جهتها أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمرأن الوضع الإنساني في اليمن “صعب جداً وكارثي على أقل تقدير في معظم المدن اليمنية التي ينقصها الغذاء والماء وخصوصاً اللوازم الطبية والجراحية”.
وقد ذكرت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة في صنعاء ماري كلير فغالي إن “الوضع الإنساني في اليمن صعب جداً، ولاسيما أن البلاد تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية من الخارج، وأن الطرق البحرية والجوية والأرضية مقطوعة”.
وقالت فغالي إن “الوضع الإنساني في عدن كارثي في أقل تقدير”، مشيرةً إلى أن “الجثث لا تزال ممددة في الشوارع”، فيما “يتعرض عمّال الهلال الأحمر للقنص عند محاولتهم انتشالها”.
 
 
العقبات التي تواجه مؤتمر “جنيف” هذه المرة عديدة لعل أبرزها الحجم الهائل للمساعدات المطلوبة من أجل إنقاذ شعب اليمن من خطر المجاعة حيث وصلت قاربت أعداد اليمنين
الذين بحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة حوال(19) مليون مواطن منهم حوالي (6) مليون شخص مهددون بالمجاعة .
 
العقبة الثانية هيي إيصال المساعدات للأشخاص الذين يستحقونها حيث تشكل الحرب والحصار المفروض من دول التحالف عقبة أساسية لايستهان بها،فبالرغم من ان هذه الدول تشكل جزءا هاما من هذا المؤتمر إلا أنها تُمارس في الخفاء أخبث محاولات تجويع الشعب اليمني بهدف إذلاله وضمان خنوعه .
 
فالمناطق البحرية والبرية اليمنية جميعها تحت الحصار السعودي وهي أهداف حيوية لضربات التحالف ،حيث قام العدوان السعودي بضربها عدة مرات واخراجها عن الخدمة.
 
الوضع الصحي والانساني في اليمن أصبح على شفير الانهيار فالنقص الحاد في الغذاء والماء والكهرباء واللوازم الطبية والاسعافية بدأت بالنفاذ من المراكز الصحية والمشافي
 
فهل سيحقق مؤتمر “جنيف” الحالي لدعم اليمن نقلة نوعية في المجال الإغاثي والانساني أم سيكون كسابقيه عاجزا بين طموح مُحلّق وقدرة مشلولة ؟

التعليقات مغلقة.